الأحد , أبريل 22 2018

ازريكه

12077210_964371046981369_1495961368_n

احتضنت مساء أمس قاعة المحاضرات بالمركز الثقافي المغربي محاضرة تحت عنوان : “الاتجاه الشعبي في الشعر الموريتاني الفصيح (ازريكه) : من ازريكة ولد أحمد يوره إلى ازريكه المعاصرة “، وقد حاضر حول الموضوع كل من الدكتور محمد الأمين ولد محمد محمود والدكتور محمد الحسن ولد محمد المصطفى.

أما الدكتور محمد الأمين ولد محمد محمود فقد رأى أن ما يميز شعر ازريكه هو إدخالها للمفردة اللهجية في البيت الشعري ، وتوظيفها للقصص والأساطير والأمثلة الشعبية. وقد اعتبر الباحث ولد محمد محمود أن الإرهاصات الأولى لشعر ازريكه ظهرت عند الشيخ محمد اليدالي ولد البخاري الذي نظم شعرا على منوال نظام الكاف في لغن ـ الأدب الحساني.

غير أن هذا الجنس الأدبي فقد تطور حسب الباحث مع امحمد ولد أحمد يوره ، الذ نضجت على يديه قبل أن تنتشر على نطاق واسع في منتصف القرن الرابع الهجري ، ويشتهر من أصحاب هذا النسق الشعري كل من ولد حامد وولد أبنو وشغالي ولد أحمد محمود.

وقد عزا للدكتور ولد الأمير أنه ربما يكون النموذج المحتذى لولد أحمد يوره هو محمذن ولد أحمد العاقل الذي تنسب له مقطعات في ازريكه.

هذا وقد شملت أغراض ازريكه مختلف المجالات ، إلا أنه يلاحظ أنها ركزت على مواضيع بذاتها ، مثل : الدخان والشاي والغزل والهزل والمداعبات ، وتجاوز بها ولد أحمد يوره هذه المواضيع إلى التوجيه والإرشاد.

ويري الباحث ولد محمد محمود أن أسلوب ازريكه القديمة استمر على نفس الصيغة طيلة القرن الرابع عشر الهجري ، ولم يطرأ عليه تغيير جوهري عدا أسماء المخترعات العصرية.

غير أنه ومنذ بداية التسعينيات ظهر ما سماه الباحث بـ”ازريكة اشطاري” و”ش إلوح افش”، حيث أنتجتا مادة غزيرة تحت أسماء مستعارة ، من أشهرها  الشاعر “مبيق”.

وقد تميزت ازريكه الجديدة بمزجها بين العامية والفصحى ، وتوظيف شخصيات التراث الشعبي: (تيبه، بغريس، ولد اجنبه ، فظمه…)، متوسلة بذلك إلى نقد سياسي واجتماعي. 

أما الدكتور محمد الحسن ولد محمد المصطفى فبدأ مداخلته بالقول إن سؤال النشأة هو سؤال غير مطروح بالنسبة للشعر العربي الفصيح في موريتانيا ، فهو نتاج استيعاب أهل هذه البلاد للثقافة العربية والإسلامية في مرحلة ما .

وأضاف أن السؤال الذي يمكن طرحه هنا هو سؤال تلق أو تجديد وليس سؤال نشأة ، بخلاف الشعر الشعبي الذي يمكن السؤال عن بداياته ونشأته : هل تعود إلى فن الموشح مثلا؟

وخلص الباحث إلى أن ازريكه القديمة هي تعبير عن شعور الشاعر في مرحلة ما بأنه لم يعد يستطيع التواصل مع المتلقي ، في إذن نتيجة لهم إبداعي مؤرق ، أما ازريكه الحديثة فهي نتيجة للكبت السياسي الذي ساد في الثمانينيات ، حيث أراد الشاعر أن يبعث إشارات للمتلقي مثقفا كان أو عاميا.

وقد شهدت المحاضرة حضور مكثف من المثقفين والشعراء والطلاب والمهتمين بالشأن الثقافي خصوصا الجانب الأدبي .

عن كلتريم ABDELL

حاولوا تصفح الموقع مرة أخرى

باحثون يناقشون تجديد الخطاب الديني

نظم منتدى بيت الحكمة ندوة فكرية تحت عنوان تجديد الخطاب الديني الشروط و الإشكاليات الندوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *