الأحد , مايو 27 2018
الصفحة الرئيسية / Uncategorized / اسبوع التراث الثقافي الموريتاني – مركز الثقافة الشعبية

اسبوع التراث الثقافي الموريتاني – مركز الثقافة الشعبية

1 2 4

يستمر في نواكشوط لليوم الثالث على التوالي فعاليات أسبوع التراث الثقافي الموريتاني المنظم من طرف معهد الثقافة الشعبية .

اليوم الثالث من هذا الأسبوع شهد محاضرتين الأولى عن الثقافة البولارية مع الأستاذ الجامعي والباحث في التراث البولاري الدكتور عبد الله بوكار حيث تناول في محاضرته أنماطا من التراث الثقافي البولاري ، وفقد اعترف الباحث في بداية محاضراته بوحدة المصادر في الثقافة الموريتانية ، رغم الخصوصية التي يمتاز بها المجتمع الفولاني ، إذا استشهد بمقولة لأمدو هامبتا با يقول فيها وحدة الألوان هو مصدر كون قوس قزح جذاب ، يعني أنه كلما كانت الألوان متعددة كلما كان جذاب ، وكلما كان اللون واحد كان أقل جذبا ، كما تناول الباحث ظاهرة الأسماء من حيث نقطة الاشتراك والخصوصية بين الشرائح الموريتانية ، حيث اعتبر أن الأسماء لدي الفولان ليست اعتباطية بل تحمل دائما تراتبية تقوم على نظام عدد كأن يكون اسم الفرد قائم على عدده في العائلة ، حيث يسمي البكر المذكر “ديكو” هذا قبل الإسلام أما في العهد الإسلامي أصبح البكر يسمي بمحمد أو مشتقات الحمد ، وبالنسبة للبنت البكر تسمي “سيرا ” أما في العهد الإسلامي أصبحت تسمي عائشة ومشتقاتها ، أما اسم “سادو” فإنه يسمي للابن الموالي للتوأم ، أما أسماء التوأم دائما فإنها “سابو وكندو ” أما بعد الإسلام أصبح الحسن والحسين …. كما أعطي الباحث من أسماء البكر “نيلي ” ولكن تساءل في نفس اللحظة هل هناك رابط بين هذا الاسم والنيل المصري وهو ما جعل بعض الباحثين يطرحون فرضية أن الفولان ينحدرون من ضفاف نهر النيل ، وقد أسهب الباحث كثيرا في دلالة الأسماء وارتباط هذه الأسماء بالمكانة الاجتماعية .

أما في الشق الثاني من المحاضرة فقد ركز الباحث على الأنماط الثقافية التي يعتمد عليها في تسيير الشأن الاجتماعي ، إذ تناول كيفية الاجتماعات حيث تسمي دار الندوة عند الفولان بــ”جاكا” الذي يعبر عن المجلس المحلي العمومية ، إذ يوجد في كل قرية جاكا محلي ويرتبط كل جاكا بالمجلس الكبير لفوتا على اعتبار فوتا وطنا في تلك الفترة ، ويحضر هذا الاجتماع رئيس كل طبقة اجتماعية ، كما تناول كيفية التقسيم التراتبية في المجتمع الفولان واعتبر أنها لا تقوم تقسيم عرقي وإنما هو  تقسيم وظيفي قائم على أساس المهن .

أما الشاعر والباحث في التراث الحساني محمد فال ولد سيدينا فكانت محاضرته حول الآداب الحسانية وقد اسهب من خلالها في تناول هذه الآداب من مختلف الزوايا ، فقد أجاب على تساءل مهم في الثقافة الحسانية ، وهو هل ارتباط السمنة بالجمال في المجتمع البيظاني جاء انطلاقا من الثقافة العربية أم هو من خصائص سكان هذه المنطقة ؟ إذ يري الباحث أن هذه الثقافة ورثت على الثقافة العرب من خلال بعض الأشعار التي يري الباحث أنها امتدادا للثقافة العربية ، لكن في نفس اللحظة يشك إذا كان لدي العرب قديما الإطعام القصري الذي يمارس في موريتانيا (لبلوح) ولكن نفس الأوصاف التي كان العرب يفضلونها لجسم المرأة فإن الموريتانيين أيضا يفضلونها .

وقد قدم الصحفي حامدين جالو ترجمة مشتركة بين العربية والبولارية وكانت ترجمة بارعة في تقديم الأفكار كما هي دون المساس بنمطها التفكيري أو مدلولها .

كما أشبعت مداخلات الحاضرين مواضيع المحاضرات من خلال الملاحظات التي قدموها إضافة إلى التساؤلات .

يذكر أن هذه الأمسية الثقافية شهدت حضور عدد كبير من الباحثين البولارين والدبلوماسيين والمهتمين بالشأن الثقافي في موريتانيا

عن كلتريم ABDELL

حاولوا تصفح الموقع مرة أخرى

باحثون يناقشون تجديد الخطاب الديني

نظم منتدى بيت الحكمة ندوة فكرية تحت عنوان تجديد الخطاب الديني الشروط و الإشكاليات الندوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *