السبت , أغسطس 18 2018
الصفحة الرئيسية / Uncategorized / “السحوة حين تخالف الشرع والفطرة “

“السحوة حين تخالف الشرع والفطرة “

الخجل في مجتمعنا ليس مرتبطا بالحياء فقط بل هو أشد وطئا من ذلك إذ يتخذ أشكالا تذهب بعيدا عن الفطرة السليمة خاصة في بعض المجتمعات المنغلقة على تقاليدها وتمجدها لدرجة القداسة. بعض النساء في هذه المجتمعات تخالف الفطرة بما نسميه محليا ” السحوة ” حيث أنه من الممكن أن يتعرض الصغير للخطر أمام أعين أمه دون أن تحرك ساكنا بداعي السحوة …تتحدث القصص عن أطفال ويافعين احترقوا أو غرقى سقطوا من مرتفعات أمام أمهاتهم ولم ينجدهم أحد بداعي السحوة خشية العادات والتقاليد وطقوس المجتمع التي تحتم على المرأة أن تظهر عدم المبالات لحركات ولدها حتى ولو مات أمام عينيها وذلك لكونها تربت علي ذلك ولكن السؤال المطروح أين الشرع من هذا ؟ ولماذا نترك أبناءنا يتعرضون للمخاطر ونحن لا نستطيع تحريك أي ساكن احتراماً لتقاليد بالية اتي عليها الزمن؟ … ليست السحوة المفرطة مشكلة فقط لدى النساء حيث أن بعض الرجال ومهما وصلوا إليه من ثقافة يصرون على القناعة لحد الجنون بفكرة هجر الرجل لصهره وعدم قدرته على السلام عليه أو الجلوس معه عمدا وذلك احتراما لطقوس مجتمعنا المتناقلة عبر الأجيال في بعض القصص يصاب الصهر بعارض من حمى أو مرض ورغم أن زوج ابنته طبيب فإن السحوة تمنعه من إسعاف صهره حتى لو فارق الحياة أمام ناظريه ..من جانب آخر فالسحوة تعني الكبت حيث أن جل أفراد هذا  المجتمع لا يستطيعون التعبير عن ما في خلجاتهم إذ يعتبر ذلك جنونا أو جموحا أو تمردا علي الواقع وخروجا عن المألوف وأيضاً علينا أن لا ننسي أنه بالنسبة لهذا المجتمع هناك مواضيع تعتبر تابوهات إذ ترتفع فيها نسبة السحوة وخاصة مناقشة الجمال والحب والزواج التي من الممكن أن يكون الذي يخاطب في هذه الحالة يحتاج إلي النصح ومساعدة من هو أكبر منه ولكن لأنه يعلم مسبقاً بأن مناقشته لهذه المواضيع ” متن عين ” لن يستطيع البوح وسيكتم كل ما بداخله لأنه وبكل بساطة مضطر إلى السحوة ولكن متي سيعلم هذا المجتمع أن بعض طقوسه أتي عليها الزمن ولم تعد تتماشي مع العصر.     

بقلم : حنان محمد سيدي

عن كلتريم ABDELL

حاولوا تصفح الموقع مرة أخرى

باحثون يناقشون تجديد الخطاب الديني

نظم منتدى بيت الحكمة ندوة فكرية تحت عنوان تجديد الخطاب الديني الشروط و الإشكاليات الندوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *