الأربعاء , يونيو 20 2018
الصفحة الرئيسية / Uncategorized / السينمائي ولد لاهي في رسالة مفتوحة لوزير (ة) الثقافة

السينمائي ولد لاهي في رسالة مفتوحة لوزير (ة) الثقافة

نظم مركز البحوث والدراسات الإنسانية “مبدأ” مساء السبت : 23 أبريل 2016 بنواكشوط ، ندوة تحت عنوان : “الإرهاب والتنمية ، الرهانات والتحديات “.

تم التطرق لموضوع الندوة من خلال إبراز التحديات التي يفرضها الإرهاب وأثره السلبي على تنمية وتقدم الدول والاستراتيجيات التي يجب اتباعها للقضاء عليه وتحقيق التنمية الشاملة .

وفي كلمته بمناسبة افتتاح الندوة قال رئيس المركز الدكتور محمد سيد أحمد فال بوياتي إن الإرهاب يشكل تهديدا لأوروبا وللعالم العربي والإسلامي أيضا ، مشيرا إلى أن الإرهاب استطاع احتواء الطبقات الهشة وتوجيهها متجاوزا بذلك مرحلة إدارة التوحش ، حسب تعبيره.

وأضاف أن موضوع الندوة يكتسي أهمية بالغة حيث بدأ يتأكد منذ مطلع الألفية الثالثة أن الإرهاب أصبح ظاهرة عالمية في سماتها متطورة في آلياتها ومعلومة في طبيعتها بغض النظر عن الخصوصيات الثقافية للمجتمعات أو الدول.

ونوه ولد سيد أحمد فال أن الإرهاب اليوم يشكل التحدي الأكبر ، في الوقت الذي تشكل التنمية الرهان الأسلم لمواجهته ، فكل ما برزت مظاهر الضعف والفقر تناثرت خلايا الإرهاب القاتلة في الدول والمجموعات تاركة أثرها السيئ على الاستقرار والأمن.

أما المحاضر الأول في هذه الندوة الدكتور محمد بدي ولد ابنو رئيس مركز الدراسات والأبحاث العليا في بروكسل فقد حاول في بداية محاضرته التعرض للظروف التي نشأت فيها حركات العنف اللادولتي، مشيرا إلى أن مناخ الستينات أنتج في أوروبا حركات عنف عديدة.

ونبه ولد أبنو إلى أن ظاهرة الإرهاب بشكلها الحالي بدأ الحديث عنها أواسط الثمانينيات بناء على احتكار “الدولة الوطنية”  للسلطة أو ما أسماه هو “احتكار الدولة الفبرية للعنف” مما يؤدي إلى رفضها للمجموعات التي تنازعها ما احتكرته واعتبرته ميزة خاصة بها ومن هنا ينبثق مصطلح الإرهاب.

وأشار ولد ابنو إلى بعض المحاولات التاريخية لتعريفه كقول أحد الفلاسفة الثوريين “إن الإرهاب هو صناعة الحدث “، وألمح إلى أصحاب نظرية الإرهاب الثوري منطلقين “من أنه يجب توفير السعادة للجميع ولتلك الغاية ينبغي القضاء على الفائض الذي لا يمكن أن تشمله السعادة ممن لا يؤمنون بالفكر الثوري “. في تناقض بين ما يسمى بالأمن الاجتماعي والأمن المدني.

وعن تفسير أسباب ظهور الحركات الإرهابية قال ولد أبنو إن مقاربتين ظهرتا لتفسير الظاهرة ؛ إحداهما المقاربة الأيديولوجية القائمة على إلصاق الإرهاب بالإسلام أو الشيوعية أو المذهب اليعاقبي الفرنسي ، فيما تنطلق المقاربة الموضوعية من ربط الإرهاب بالوضع الاقتصادي والاجتماعي وسيطرة الرأسمالية.

ولفت ولد أبنو، إلى أن إشكالية تعريف الإرهاب تُظهر مدى المرونة في إطلاق المصطلح ، مشيرا إلى أن بعض القوى الدولية ظلت تطلق صفة “رجال الحرية ” على المقاتلين الأفغان في نهاية الثمانينات ليتغير الاسم في التسعينات مع تغير وجهة سلاح المقاتلين الأفغان.

وعن التناقض بين تحديد الغرب للحضارة وتصنيف الإرهاب انطلاقا من ذلك تمثل الدكتور ولد أبنو بردة فعل الرئيس الأمريكي أوباما حيال تفجيرات باريس حيث وصفها بأنها جريمة تستهدف الحضارة بينما يغيب مثل ردة الفعل هذه في الهجمات التي تقع في العالم الثالث ، كأن هنالك دولا داخل هذه الحضارة مستهدفة بالإرهاب وأخرى خارجها لا تستحق كبير اهتمام لما تتعرض له.

أما المحاضر الثاني السفير الفرنسي السابق في عدوة دول ومنها موريتانيا السيد بيير لا فرانس قال أن من بين أسباب الإرهاب الوضع الاقتصادي والاجتماعي المختل وحالة احتكار أقلية في المجتمعات للثروة.

وأشار لا فرانس، أن معظم الحركات العنيفة في العالم كانت تنطلق من فكرة المقدس ؛ وذلك بالسعي إلى إلباس هذه الحرب لبس القداسة وجعلها تنتمي لما هو مقدس ، مضيفا أن الإسلام كان من بين المقدسات العديدة التي استندت إليها الحركات العنيفة في أعمالها بشكل كبير ؛ حتى أصبحت عبارة “الإسلام العنيف ” أكثر تداولا من “الإسلام الحنيف “.

الكاتب والسفير المختار ولد داهي ، أشار في مداخلته إلى أن علاقة الإرهاب بالتنمية تبرز في انعكاسات الأعمال الإرهابية على الأوضاع الاقتصادية في البلدان ، مؤكدا أن السياحة انتعشت بموريتانيا في عقد التسعينات ثم تراجعت منذ 2005 بعد عملية “لمغيطي” وتحذير البلدان الغربية لرعايا من زيارة موريتانيا ؛ ما نتج عنه فقد 10.000 فرصة عمل مؤقتة و 3000 فرصة عمل دائمة كان يوفرها قطاع السياحة بموريتانيا.

 وأشار ولد داهي إلى أنه خلال فترة 2005 ـ 2016 أصبحت الاستثمارات الأجنبية في موريتانيا شبه منعدمة بسبب تداعيات الأعمال الإرهابية ، كما ارتفع الإنفاق على الأمن والدفاع ، ليتضاعف عدة مرات منذ 2005.

وأضاف ولد داهي إلى أن ارتفاع كلفة التأمين على الشاحنات التي تصل منطقة الساحل بفعل تنامي المخاطر الإرهابية ، أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في هذه المناطق ، إضافة إلى ظاهرة تنامي الجريمة التي تشكل خطرا على التنمية، وكذا تراجع المسار الديمقراطي ما يؤثر أيضا بشكل سلبي على التنمية.

هذا وقد شهدت الندوة نقاشا كبيرا شارك فيه العديد من الدكاترة والباحثين والمهتمين بهذا المجال ، بالإضافة إلى الجمع الغفير الذي حضر الندوة

عن كلتريم ABDELL

حاولوا تصفح الموقع مرة أخرى

باحثون يناقشون تجديد الخطاب الديني

نظم منتدى بيت الحكمة ندوة فكرية تحت عنوان تجديد الخطاب الديني الشروط و الإشكاليات الندوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *