الثلاثاء , فبراير 20 2018
الصفحة الرئيسية / Uncategorized / بين داداه و أم التونسي

بين داداه و أم التونسي

تقترب احتفالية الذكرى الخامسة و الخمسين لعيد الإستقلال الوطني، و التي ستكون مدينة نواذيبو مركزها. ينتظر أن يتم خلال هذه الإحتفالية تدشين المطار الجديد بعد انتظار بذع سنوات كانت حافلةبالترقب و المشادات و النقد. الموضوع الذي كان مثار جدل و نقاش مؤخرا هو تسمية المطار، ففي حين هنالك جانب يطالب بتسمية المطار بإسم المخطار و لد داداه مؤسس الجمهورية و أب 1-211323111 الأمة هنالك آخرون يذهبون إلى تسمية المطار بإسم أم التونسي التي تعتبر رمزا من رموز المقاومة على حد رأيهم.

احتد الجدال و النقاش على صفحات الإعلام الإجتماعي ، و كانت رسالة مفتوحة من السيدة مريم داداه إلى رئيس الجمهورية ولد عبدالعزيز تشرح فيها الموضوع و تبعاته هي التي اطلقت هذا الجدال حيث وصفها البعض بأنها تتجرأ على تاريخ الأمة و رموز مقاومتها و ذلك من خلال ما سموه مغالطات حول معركة أم التونسي وردت في رسالتها. و كانت الرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة قد وصفت بيان مريم داداه بأنه إساءة إلى الذاكرة الوطنية.

هذا و تجدر الإشارة إلى أن ولد عبدالعزيز  سمى و احدا من أهم شوارع العاصمة نواكشوط بإسم المختار و لد داداه و هو ما أوردته أيضا مريم داداه في رسالته مع أن الجدل هدأت وتيرته قليلا إلا أن المؤشرات كلها تقول بأن تسمية “أم التونسي” ستكون هي التسمية الرسمية للمطار. و كان البعض قد أطلق هاشتاغ بإسم #مطار_داداه الدولي مطالبة بتسمية المطار بهذا الإسم فيما يرى البعض أن محو “أم التونسي” التي قد تمت كتابتها أصلا على مدخل المطار و إبدالها بأي إسم أيا كان سيزيد فقط تشرذم و انقسام الوطن.

و في النهاية ربما يوم 28 نوفمبر عام 2015 حين يقطع رئيس الجمهورية ولد عبدالعزيز الشريط مؤذنا بإفتتاح مطار طال انتظاره و حين نجد في مواقع حجز الرحلات إسم #مطار …….. الدولي . حينها سينقطع الشك باليقين و يكون كل فريق بما لديهم مقتنعون .

المختار ولد داداه أب الأمة و رمزها و قائدها، كان ذا ميزات قيادية و حنكة ديبلوماسية هي التي جعلت منه في ظرفية مهمة و حرجة في تاريخ البلد جعلت منه علامة فارقة ليخلق حكومة و دولة  و . استقلال في دولة كان يحكمها نظام القبيلة و مشايخها.

أم التونسي هي معركة يرويها الشماليون على طريقتها و يرويها الجنوبيون على طريقتهم، يرى فيها الشماليون معركة بطولية ضد المستعمر فيما يرى فيها الجنوبيون حالة انتقام عادية في صحراء كان الإقطاعيون و هجمات القبائل و هجماتها المضادة تحكمها.

في النهاية بغض النظر عن هذا أو ذاك، فكل ما يحتاجه هذا البلد و أجياله هي مصالحة مع التاريخ و حفظ الرموز الوطنية و الاحتفاء بها بما يعزز الإنتماء الوطني في دولة أكثر ما تكون حاجة إليه و الولاءات فيها للقبائل و الجهات أكثر من الإنتماء لوطن و علم و نشيد .

 هنا نص رسالة مريم داداه باللغة الفرنسية

Lettre Ouverte à son Excellence Monsieur Mohamed Ould Abdelaziz, Président de la République Islamique de Mauritanie
Monsieur le Président,
Des informations nous parviennent selon lesquelles le nouvel aéroport international de Nouakchott, porterait le nom d’Oum Tounsi.

Ces informations, si elles sont confirmées, appellent de notre part les remarques suivantes :

Dès votre accession au pouvoir, en donnant à la plus grande Avenue de notre capitale Nouakchott, le nom du Président Moktar Ould Daddah, vous avez contribué à sa réhabilitation, brisant ainsi un tabou vieux de plus de trente ans.

Ce geste a été hautement apprécié par une majorité de Mauritaniens.

Il se trouve en outre, que le nom d’Oum Tounsi rappelle une bataille qui, en 1932 a opposé dans le cadre du processus de pacification alors en cours, les Mauritaniens du Groupement nomade du Trarza alliés à la France, à d’autres Mauritaniens hostiles à cette dernière.

Cette bataille symbolise donc à nos yeux la division, alors qu’aujourd’hui, la Mauritanie a, plus que jamais, besoin d’unité.

Dans la plupart des pays africains, l’aéroport de la capitale porte le nom du Père Fondateur. Nous nourrissons le ferme espoir que dans quelques jours, l’aéroport international de Nouakchott portera lui aussi le nom de Moktar Ould Daddah, le Père Fondateur de la République Islamique de Mauritanie. Une telle décision s’inscrirait tout naturellement dans le processus que vous avez vous-même initié dès 2008. Si elle n’intervenait pas, nous pourrions craindre que la négation de notre histoire contemporaine soit porteuse de graves menaces pour notre pays.

Je vous prie d’agréer Monsieur le Président de la République, l’assurance de ma considération distinguée,

Mariem Daddah

Présidente de la Fondation Moktar Ould Daddah

Nouakchott, le 17 novembre 2015

وهذا رد الأستاذ سعد بوه ولد محمد المصطفي رئيسالرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة الوطنية مفندا “ادعاءات” مريم داداه حول معركة أم التونسي:

من جديد تتم الاساءة الى ذاكرتنا الوطنية وهذه المرة من طرف السيدة الأولى السابقة مريم داداه .. ويعكس بيانها الذي صدر في وسائل الاعلام عن تحريف وتلاعب مقصود لحقائق التاريخ .. ونحن نلفت انتباهها الى المعطيات التالية :

– انتهت مرحلة طمس التاريخ وخاصة حقبة المقاومة المجيدة التي عانينا منها خلال عقود الاستقلال الماضية وأصبح من حق الأجيال الحالية أن تدرك أن لها تاريخا ناصعا تعتز به هو حقبة المقاومة المجيدة ضد الاستعمار الأجنبي..

– من واجب الدولة ان تخلد معارك المقاومة الوطنية وكذلك أبطال المقاومة وأن تطلق أسماءهم على الشوارع والساحات والمطارات وغير ذلك من المنشآت العمومية..

– اطلاق اسم معركة أم التونسي على مطار نواكشوط الدولي الجديد تكريم لأبطال المقاومة وإعادة اعتبار لتراثنا البطولي في مواجهة المحتل الأجنبي فضلا عن أن المطار يقع الى جوار ميدان المعركة ..

-معركة أم التونسي جرت بين المقاومة الموريتانية و كتيبة الاحتلال الفرنسي المعروفة بالكتيبة المتنقلة للترارزة وبقيادة النقيب دي لانج ومعية 6 أوربيين فرنسيين، وهذا يفند ادعاء السيدة مريم داداه من أنها وقعت بين تجمع رحل الترارزة الموالي لفرنسا والموريتانيين المعادين لها..

– الأولوية في التكريم هي للمقاومة الوطنية فلها الأسبقية الزمنية وبعد ذلك يأتي دور الآخرين..

و هنا جزء من مقال كتبة العقيد المتقاعد عمر الشيخ بيبكر حول رؤيته لمعركة ام التونسي :

تذكير تاريخي لقد كانت مهمة تجمع الجمالة بالترارزه الذي يوجد مقر قيادته في بوتيليميت، والمكون من مائة (120) رجل بينهم 10 فرنسيين منهم 3 ضباط، و7 ضباط صفوكذا ثلاثين من القناصة الزنوج الأفارقة بينهم العديد من الموريتانيين، وخمسين (50) حرسيا ينحدرون من القبائل المحاربة في الترارزة؛ والمدعوم بمركزي نواكشوط وأكجوجت (أعيد تأسيسهما سنة 1929)؛ وفريق إرشاد (مجبور) خاضع لسلطة بابا ولد الشيخ سيديا؛ تتمثل في القيام بدوريات على محور نواكشوط ـ أكجوجت لمنع تقدم عصابات قطاع الطرق (الغزيان) المتجهة نحو السنغال. وحين أبلغت، مطلع شهر أغسطس 1932 بتحرك عصابة نهب كبيرة (غزي) باتجاه نواكشوط، كلفت السلطات الاستعمارية التجمع بمهمة ملاقاتها في هذا المحور؛ على مستوى أم التونسي حيث توجد نقطة ماء محورية في قلب إمارة الترارزه. وفي يوم الخميس 18 أغسطس، خذلهم إهمال أدلائهم الاستطلاعيين الذين تجمعوا لتناول الشاي قرب البئر في انتظار قدوم الكتيبة ، بدلا من استطلاع المنطقة المحيطة وإقامة مستطلعين على المرتفعات. لقد رصد الغزاةالكتيبة؛ وكانوا مسلحين بـ 120 بندقية، بينهم مائة ينحدرون من قبيلة أولاد دليم وعشرين من حلفائهم أولاد الّلب وأولاد بسباع وقبائل أخرى من آدرار يحركهم، أساسا، دافع الانتقام من محاربي الترارزه؛حيث كمنوا لها في محيط النقطة المائية. وقد نجح الغزاة، مستفيدين من وقع المفاجأة، في تدمير أكثر من 50% من التجمع الذي خسر 39 رجلا بمقتل 6 فرنسيين بينهم ضابط (1) و5 ضباط صف، و21 من الحرس البيظان، و10 قناصة، وعامل 1، ومترجم 1. وتمكن قائد التجمع من العودة إلى مقر قيادته مع ستين عنصرا بينهم 9 جرحى من الحرس البيظان، واختفاء قناص 1. بيد أن الغزي لم يخرج من المعركة دون أضرار، حيث خسر27 رجلا بينهم قائده؛ فيما تمكن الباقون من الانسحاب إلى موطنهم الأصلي بوادي الذهب، يحملون 22 جريحا. قبل واقعة أم التونسي بعدة أشهر تم تدمير غزي من أولاد دليم في تشله على يد غزي من قبيلة لعلب ذات الشوكة في الترارزة كان مكلفا بضمان الأمن والدفاع عن الطرف الشمالي من الإمارة، ضمن واحدة من أكثر المعارك دموية بين بني حسان. وقد تراجع الناجون من أولاد دليم نحو السمارة حيث قرروا تنظيم الرد الذي أفضى، فيما بعد، إلى كمين أم التونسي. الدليل على أن الأمر انتقام بالفعل، هو أن الغزي الذي غادر معقله في السمارة بوادي الذهب الخاضع للاحتلال الإسباني في يوليو 1932، لم يترك وراءه منطقة محررة؛ فالمنطق يفرض أن يبدأ المرء فعل الخير بنفسه. كما تجنب تعمد، في هجومه، مدن بور إيتيان (نواذيبو الحالية)، وفور غورو (افديرك حاليا)، وفور ترينكي (بير أم اكرين حاليا)، وأطار، وأكجوجت حيث كانت تتواجد وحدات استعمارية فرنسية معروفة تماما؛ وبالتالي أهداف عسكرية هامة وفي متناوله. لكن هدفه لم يكن المستعمرين الفرنسيين وإنما كان هدفه الفعلي الانتقام من أبناء العمومة التروزيين. ثم إن استذكار هذه المعركة التي دارت بين الأشقاء المسلمين من بني حسان لا يمكن أن يشكل مصدر فخر لموريتانيا المستقلة، ولا يمكن أن يكون فيه تمجيد لطرفيها. كما أن من الأجدى التعتيم قدر الإمكان على تلك المعارك غير المجدية، من أجل عدم إيقاظ النعرات الانتقامية التي ما تزال كامنة لدى بعض قبائل بني حسان المجروحة. ولا شك أن هذا السبب هو ما جعل أب الأمة المؤسس ورفاقه يفضلون إخفاء هذا الجانب، غير المشرف، من تاريخنا؛ ليتفرغوا لبناء الجمهورية. يجب أن لا ننسى أن مجندي الترارزه المشكلين لبنية فيلق تجمع بوتيليميت انخرطوا على أساس فتوى من شيخهم الروحي بعد أن أقنعه كوبولاني بهدف إرساء السلم في موريتانيا. وجميع المجندين والقناصة المسلمون الذين قتلوا خلال حملة إرساء السلم هم شهداء حقيقيون. ولم يكن الفرنسيون يشكلون سوى نحو 10% من الوحدات المقاتلة. وقد كانت حملة إرساء السلم؛ بالأساس؛ من عمل جنودنا البواسل. فبفضل تضحيتهم النبيلة انتشر السلم تدريجيا واستطاعت موريتانيا أن تبنى. وعلينا أن نكون، على الدوام، معترفين لهم بالجميل، بدلا من السعي؛ بأي ثمن؛ إلى التشكيك في تضحيتهم وتجاهل تاريخهم.

و في نهاية المقال قدم اقتراحا ثالثا و هو تسمية المطار بإسم

“سيدالمخطار انجاي”

  كما يمكن اختيار إسم الرئيس سيد المختار انجاي، ذو الانتماء العرقي المندمج؛ صاحب الخصال الاستثنائية، رابع نائب يمثل موريتانيا في الجمعية الوطنية الفرنسية،والوحيد الذي حصل على مأموريتين متتاليتين. كما كان أول رئيس لأول جمعية ترابية موريتانية. هذا المنتخب البارز الذي لا يتم الحديث عنه أبدا، والذي منح صفة الإسلامية لجمهوريتنا الموريتانية؛ حين اقترح النواب البيظان خلال النقاشات العاصفة في الجمعية التأسيسية التي ترأسها في نوفمبر 1958 بألاك، تسميتها بجمهورية موريتانيا العربية؛ واقترح النواب الزنوج تسميتها جمهورية موريتانيا الإفريقية  و الذي يعارض تسمية المطار مطار ام التونسي و يطالب بتسمية مطار داداه ،”

عن كلتريم ABDELL

حاولوا تصفح الموقع مرة أخرى

باحثون يناقشون تجديد الخطاب الديني

نظم منتدى بيت الحكمة ندوة فكرية تحت عنوان تجديد الخطاب الديني الشروط و الإشكاليات الندوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *