الأحد , أبريل 22 2018
الصفحة الرئيسية / مقالات و تقارير / لنقض على البطالة – ميني ناجي

لنقض على البطالة – ميني ناجي

مبادرة لنقض على البطالة

إذا كنت مهتما اقرأ المقال كله. إذا كنت أنا وجدت الوقت لأكتبه فيجب أن تجد أنت الوقت لتقرءه

البطالة فى موريتانيا تقتل روح الشباب وتقتل روح الإبداع وتطفئ روح الأمل فى داخلهم. هناك أسباب متعددة ومختلفة للبطالة حاليا فى موريتانيا وربما يمكنك أن تعد الكثير والكثير ولكن لن أذكر الأسباب التي تفكر فيها أنت بل سأذكر الأسباب الجذرية التي أراها أنا كما سأذكر الحل والذى سيكون فعليا من خلال تطبيق فكرة هذه المبادرة. موريتانيا غنية بحديدها وسمكها و مواردها الطبيعية ولكن الشباب لا يريد أن يتعرف على ذالك. الفرص لا تنقص أبدا فى هذه البلد.

الأسباب الرئيسية للبطالة فى موريتانيا:

– قلة الخيارات: الموريتاني يريد فقط العمل فى الحكومة أو السفر أو التجارة. ليست هناك خيارات أخرى والسبب ليس قلة الخيارات بل الجميع لا يريد محاولة شيء جديد. يخاف من الجديد ويخاف من الفشل ويخاف من الإستهزاء أو يخاف أن يغضب عائلته أو قبيلته. هذه العقلية عميلة رسمية للبطالة فى هذه البلاد. لا أحد يريد أن يمارس ما يحب بل يمارس فقط ما يحبه الآخرون لذا يفشل.
– الكسل: الكثير من الشباب لا يريد أن يتعب فقط يريد أن يحصل على كل أحلامه وكل ما يريد فى البيت وبدون تعب. لدينا عادة التمظهر بما ليس عندنا وهذه العادة تمنعنا من الإستمتاع بمعانات البدايات. لذا لا أحد يريد أن يعاني أو يتعب بل يريد أن يحقق كلما يريد بدون تعب
– عقلية الإتكالية: الكثير يتربى على الإعتماد على والديه ويتعود على الحماية وحينما يكبر يكبر ضعيفا يبحث عن شخص آخر يعتمد عليه. لذا يضيع الوقت فى انتظار فرصة فى الدولة أو فى مكان آخر بدل من الإعتماد على نفسه.
– الجهل التام بكيف تبنى المشاريع. لكل شيء فى هذه الحياة قوانين وقواعد وأن تكون صاحب مشروع فأنت أولا تحتاج إلى التعرف على هذه القوانين والقواعد حتى تستطيع النجاح. نحن فى موريتانيا لا ندرس هذه القواعد لذا نفشل كثيرا وبعدها نصدم ويكون الأمر صعبا بعد ذالك.

هذه هي من أبرز الأسباب التي أرى بأنها تمنع الشباب من الحصول على دخل محترم فى موريتانيا.

لذا نحن فى أكاديمية ميني ناجي قررنا إطلاق مبادرة سميناها لنقضى على البطالة. هدف هذه المبادرة هي تأهيل أرضية صالحة للشباب الذى يرغب فى تغيير مستقبلهم والعمل معا. الذى يخاف من الفشل أو يخاف من النقد أو يخاف من محاولة أشياء جديدة سنوفر له جوا آمنا ينموا فيه ويمارس فيه أي فكرة يريد. سنسعى لطرق آفاق مختلفة وتشجيع الشباب على ممارستها ودعمهم بالمعلومات. خريطة طريق هذه المبادرة هي كاتالي:
أولا تغيير العقلية. لتكون صاحب مشروع يجب أن تكون لديك عقلية مختلفة لذا سنعمل على تغيير هذه العقلية من خلال
أ- تنظيم محاضرة أسبوعيا فى مقر الأكاديمية نتحدث فيها عن العقليات التي ينبغي لكل شخص التحلي بها حتى ينجح كصاحب مشروع
ب- ستكون هناك مجموعة من الكتب على كل الراغبين فى التغيير قرائتها خلال هذه السنة
ج- ستكون هناك مجموعة على الوتس آب للدعم والتعاون
هذا النشاط سيستمر لمدة هذه السنة كاملة 2018. تغيير العقليات يأخذ وقتا ولكن دائما يكون هو الخطوة الأولى. بعدها سنشجع كل شخص أن يستثمر فيما يحب بغض النظر عن إذا كان المجتمع يرفضه أم لا وسنخرج فى النهاية بمجالات مختلفة كما سنخرج بتعاون. مثلا يمكن لبعض الشباب أن يختاروا فكرة معينة ويتعاونوا عليها وترجع عليهم جميعا بالربح.
غالبا فى موريتانيا الناجحون لا يشاركون كيف نجحوا. هناك الكثير من الشباب الذى حقق ثروة جيدة وبدأ من الصفر لذا سنعمل على إقناع بعضهم حتى يشارك مع الجميع تجربته وكيف حقق النجاح. معا إن شاء الله سنكونوا قادرين على تحقيق ذالك وإقناع الناجحين فى موريتانيا ليشاركونا تجاربهم.

هذه السنة ستكون سنة تثقيف وتغيير. كما هو معروف تعلم قبل أن تربح. لا يمكن أن تربح وأنت لا تعرف لذا قررنا العمل على هذه الخطوة. هذه النشاطات مجانية والحضور لها مفتوح للجميع وكل الدروس التي ستقدم فيها مجانية.

فى النهاية لن تحتاج إلى رأس مال كبير أو دعم كبير لتبدأ مشروعك بل كل ما تحتاجه هو أن تعرف كيف تستخدم الإنترنت وكيف تستخدم التكنولوجيا وهذا ما سنعلمك إن شاء الله. أهم شيء فى النجاح فى عالم البزنس هو أن تكون لديك الشجاعة لتمارس ما تحب حتى ولو كان دخله قليل فى البداية. لذا سندرب الجميع على أن يكون المال هو آخر هدف بل الهدف الأولي هو اكتشاف ما يحب ثم الإستثمار فيه.

أيضا سنفتح المجال لأصحاب المشاريع الصغييرة والذين يبحثون عن تطويرها والإستفادة من الإنترنت. إذا كانوا يحتاجون إلى مراسلات خارجية وطرق فرص جديدة سنساعدهم فى ذالك. أهم شيء هو أننا سنجلس جميعا ونتعرف ونتعاون ونتبادل الخبرات. أيضا اليوم ليس حكيما أن تستثمر فى دولة واحدة فقط بل ينبغي أن تكون ليدك فروع وتعاون فى الدول المجاورة. الإنترنت تحقق لك ذالك بشكل بسيط جدا وفعال.

قررت القيام بهذه المبادرة أولا لأنني أعشق هذا المجال وأريد أن ألتقي بأصحاب الأفكار والمشاريع وأكون معهم صداقات على أرض الواقع. ثانيا لدي خبرة وتجربة فى بناء المشاريع لذا أريد أن أعمق هذه التجربة من خلال مساعدة أبناء وطني. أعرف جيدا بانني سأموت وأريد أن أترك أثرا حيث أساعد الشباب فى بناء مشاريعهم والتي ستساعد أسرهم والمجتمع. هذه هي الأساب بالنسبة لي وهي قوية لتجعلني أواصله.

يوم الجمعة المقبل ستكون فيه المحاضرة الأولى إن شاء الله. المحاضرة ستبدأ الساعة الخامسة مساء فى مقرنا فى تفرق زين الواقع قبالة السفارة المغربية القديمة (بين مدرسة ولد داداه وكوليج تفرق زين بجنب البنك الشعبي)

سنتناول أهداف وبرنامج المبادرة كما سنتعلم العقليات العشر التي يحتاجها أي شخص يريد أن يبني مشروعه. أيضا سنتناول الطرق السبع المسؤولة عن جعل الناس فقراء. لا تنسى أن تأتي بدفتر وقلم سيكون هناك الكثير لتكتبه!

ساعدنا فى نشر هاتاك #لنقض#على#البطالة شارك المنشورة مع أصدقائك حتى يصل إلى أكبر عدد من الشباب الراغبين فى التغيير

مقال لميني ناجي نقلا عن صفحته على الفيس بوك

عن كلتريم ABDELL

حاولوا تصفح الموقع مرة أخرى

آثار تركناها – الأب الموريتاني المفقود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *