الثلاثاء , فبراير 20 2018
الصفحة الرئيسية / Uncategorized / محمد غني حكمت : سيد النحاتين

محمد غني حكمت : سيد النحاتين

1 2 3 4 4 5 7 8 10 11 12

يوفق اليوم ذكري ميلاد الفنان والنحات العراقي محمد غني حكمت 87 ، فقد وُلدَ محمد غني حكمت في بَغداد ، وَدرس النَحت على يَد الأُستاذ جواد سَليم في معهد الفنون الجميلة في العراق وَتخرج مِنه عام 1953 ، ثُمَ بعث إلى روما وَحَصل على دُبلوم النحت مِن أكاديمية الفنون الجميلة هُناك عام 1955 ، وفي عام 1957 حصلَ على دبلوم الميداليات من مدرسة الزكا في روما ، وَبعدها تَوجه إلى فلورنسا وَحصل فيها على شِهادة الاختصاص في صَب البرونز عام 1961 .

ويُعتبر محمد غني حِكمت من الأعضاء المؤسسين لِجماعة الزاوية وتجمع البُعد الواحد ، كما يُعتبر عضو في جَماعة بغداد للفَن الحَديث حيثُ ساهم في الكَثير من مَعارضها ، وَلكن لَه دور فعال في المعارض الوَطنية المَحلية والدَولية ، كما أقام عِدة معارض شَخصية في روما ، وَبيروت ، وَبغداد ، وَفي عام 1964 حصل على جائزة أحسن نَحات على مُستوى العالم من مُؤسسة كولبنكيان.

 لم يكن أحد من أفراد عائلته قد مارس فن الرسم أو النَحت ، وتُعتبر أُسرته من الأُسر المُحافظة حيثُ كان يَنظر البَعض إلى فَن النَحت على أَنه من الأُمور المُحرمة في نظر الشرع . واستناداً إلى مقابلة مع النحات محمد غني حكمت ذكرَ فيها أنَّ قد يكون هُناك أثر لِطفولته في سبب اختياره لهذه المِهنة ، حيثُ كانَ يَذهب إلى نَهر دجلة وَيعمل من الطين الحر أَشكالاً لحيوانات أو قد تكون الزخارف والمقرنصات والقباب التي كانت تزين الأضرحة في مدينة الكاظمية الأثر الخفي في نُزوعه إلى فن النحت ، وقد تُوفيَ في عمان بِتاريخ 12 أيلول 2011.

ولمحمد حكمت العديد من الأعمال الفَنية الشهيرة فقد صَمَمَ مَجموعة من التَماثيل والنُصب وَالجداريات في بَغداد ، وَمن أهمها : تِمثال شهريار وَشهرزاد ، نَصب كهرمانة في ساحة كهرمانة وَسط بغداد ، علي بابا والأربعين حرامي ، تِمثال عشتار في فندق عشتار شيراتون ، وهوَ أحد فنادق وَمعالم بغداد المَعروفة ، حمورابي ، جِدارية مدينة الطب ، وتِمثال للشاعر العربي المَعروف أبو الطَيب المُتنبي ، وقد أكمل إنجاز نَصب الحرية الذي هو من إعداد أستاذه النَحات المعروف جواد سليم ويعد هذا التَصميم مُجسداً لمسيرة الشعب العراقي من زَمن الاحتلال البريطاني إِلى العهد الملكي ثُم النظام الجمهوري حَتى وافاه الأجل .

كَما أنجز حِكمت في ثمانينات القرن الماضي إحدى بوابات مُنظمة اليونيسيف في باريس وَثلاث بوابات خشبية لِكنيسة تيستا دي ليبرا في روما لِيكون بذلك أول نحات عربي مُسلم ينحت أبواب كنائس في العالم ، فضلاً عن إنجازه جدارية الثَورة العَربية الكُبرى في عَمان وَأعمال مختلفة وَمتنوعة لَه في البحرين تَتضمن خمسة أبواب لِمسجد قديم وَتماثيل كبيرة وَنوافير.

يظهر في تجربة النحات محمد غني حكمت سمات أسلوبية ناتجة عن تأثره “بالنحت السومري والأختام الأسطوانية السومرية بما تتركه من تعاقب الأشكال المستطيلة المستدقة في الطين الذي تطبع فيه وهو أمر ظاهر في العديد من أشكاله “، وَلدى محمد غني نبرة تعبيرية تذكر الناظر إليها بالنحت الآشوري أو البابلي أو الأكدي، ومنذُ منتصف الستينيات تحول محمد غني في نحته إلى فن العمارة الزخرفية ثم أعتمد على نظام تكراري يتشكل بوحدة نظامية أساسها الحرف العربي واتجه كُلياً إلى نماذج وتشكيلات وتكوينات جاءت نتيجة متابعة تجريدية لأشكال تشخيصية سبق أن عالجه.

عبرَ مُحمد غني حكمت عن نفسه في مُقدمة كتابه عام 1994 قائِلاً “من المحتمل أن أكون نُسخة أخرى لروح نَحات سومري، أو بابلي، أو آشوري، أو عباسي ، كان يُحب بلده “.

كما أقام محمد حكمت العديد من المعارض الفنية منها معارض شخصية للنحت في روما ،سان ريمو ،بيروت ،لندن وبغداد منذ عام 1958 ،  ومعارض مشتركة متجولة خارج العراق منذ 1951 ، والمعارض التي اقيمت لجمعية التشكيليين ونقابة الفنانين داخل وخارج العراق.

ومن أنشطته التي قام بها بتدريس النحت في أكاديمية الفنون الجميلة ببغداد منذ 1962. كما ساهم في عضوية جمعية اصدقاء الفن في بغداد عام 1952. وساهم في عضوية جماعة بغداد للفن الحديث منذ عام 1953. وهو عُضو في جماعة بغداد في الفن الحديث عام 1953 – 1954 مَع رسول علوان، شاكر حسن آل سعيد، نزيهة سليم، جواد سليمز وساهم في عضوية جماعة الزاوية عام 1967. كما ساهم أيضا في عضوية جمعية الفنانين التشكيليين العراقية منذ تأسيسها ، وقد أنجز وسام الشهيد.

عن كلتريم ABDELL

حاولوا تصفح الموقع مرة أخرى

باحثون يناقشون تجديد الخطاب الديني

نظم منتدى بيت الحكمة ندوة فكرية تحت عنوان تجديد الخطاب الديني الشروط و الإشكاليات الندوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *