الأحد , مايو 27 2018
الصفحة الرئيسية / Uncategorized / مريم بنت السباعي :مدللة جماهير الشاشة الموريتانية

مريم بنت السباعي :مدللة جماهير الشاشة الموريتانية

310133_10200640823695315_259890075_n

عرفناها جميعنا من خلال برامجها الاجتماعية و التي تطرقت لمواضيع ظلت لوقت قريب مساحة حمراء محرمة لا
يدخلها إلا  الوقحون أو الخارجون على القانون أو غير ذلك . ثم بعد ذلك برامجها التي تعالج المواضيع التراثية  و الثقافية ثم الصحية،  نعم قررت الخروج على قانون لم تكن هنالك حين وضعت ملامحه . عرفناها دائما بابتسامتها الهادئة و مشاغبتها الرزينة ،   لكن ما يتفق عليه الجميع هو أنها شكلت فرقا في الاعلام المرئي الموريتاني و
خصوصا برامج التلفزيون فكانت خرجاتها كلها في مواضيع مثيرة للاهتمام للجميع. 

عكست الاعلامية بنت السباعي طموحات جيل شاب من المثقفين و المثقفات بالتحرر من كل التابوهات و الخروج على المسطرة المكررة المملة ، ففتحت الباب و خرجت منها و دعت الجميع إليه. 

مريم بنت السباعي فتحت بعض أوراقها لموقع كلتريم ، فتشاركت معنا بعض أهم مراحل مسيرتها المهنية على أن نعود لمواضيع اجتماعية و صحية و جمالية لاحقا مع الاعلامية  التي قالت انها تعمل و تكتب حول 3 : المجتمع و الدين و الصحة. 

يدخل هذا الملف عن مريم بنت السباعي في اطار سلسلة مواضيع تبحث اهم الأوجه الاعلامية النسائية في موريتانيا. 10383017_10207765152159074_2940880049260238444_n

و هذا ما اخبرت به بنت السباعي موقع كلتريم و متابعيه:

من القلم للمكرفون للشاشة لمكتب الانتاج

بدايتي مع الإعلام كانت في الصحافة المكتوبة وكنت من أوائل النساء المحررات، في تلك الفترة كنت أدرس في الثانوية كتبت في جريدة أخبار نواكشوط الأسبوعية ، وكنت أكتب مقالا أسبوعيا واستمر العمل معهم حتى أصبحت محررة في جريدة مرآة المجتمع وكنت في تلك الفترة أحضر للبكالوريا وبعدها أصبحت محررة رسمية في جريدة الوحدوي ، وأكتب المقالات وكانت أيضا لدي صفحة أكتب فيها عن مشاكل القراء العاطفية والاقتصادية والاجتماعية.

 انقطعت عن التحرير في سنوات الجامعة ، ثم عدت إلى الإعلام من باب جريدة صحراء ميديا أمضيت فيها عام قبل دخولي إلى الإعلام المسموع والمرئي ، لأني في تلك الفترة لم أكن جاهزة للإعلام المرئي والمسموع لأني لم أكن قد انتهيت من الجامعة ، ولأن الإعلام المرئي والمسموع في تلك الفترة لم تكن فيه مسابقة الدخول وكان يعتمد أساسا على الوساطة. في 2008 انتقلت إلى إذاعة موريتانيا الرسمية وقمت بإعداد برنامج بعنوان مشكلات من الحياة وشهد نجاحا ساحقا لأني اعتمدت في هذا البرنامج على مواضيع لم يتم التطرق لها من قبل كانت تشكل نوعا من التابوهات المحظورة وخصوصا في الإعلام الرسمي ، ومن هنا انتقلت إلى التلفزة الموريتانية وأمضيت فيها 6 سنوات من مباشرة العمل، في الإدارة الماضية لم أتفق معها ، فتركت العمل في التلفزة الموريتانية وفتحت مكتبا خاصا بي أعمل عليه بشكل فردي. لأني لدي فكرة أن الإعلام الحر لا يمتلك الإمكانيات الكافية لإعداد برنامج جيد لذلك أقوم بإعداد برامجي بطريقة خاصة وأبحث عن ممولين له وأقوم بالتعاون مع إحدى القنوات لبثه ، ومن هنا قررت الإنتاج لنفسي بدأت هذه التجربة مع قناة الساحل ثم الوطنية….. كما لدي بعض الأعمال أتعامل فيها مع قنوات خليجية .

كل ما أقدمه في الإعلام يدخل في إطار الثلاثية التي لا أتجاوزها ، أولا المجتمع ، والذي يتطلب النظر إليه بداية مع المرأة لأنها نصف المجتمع النصف الثاني يهتم بها ، وحتى الإحصائيات أثبتت أن الصحف النسائية في العالم أكثر قراءة من طرف الرجال ، ثانيا المواضيع الفكرية التي تحمل طابعا دينيا ، ثالثا المواضيع الصحية وخصوصا المواضيع التي تحمل مغالطات صحية اتجاه الإنسان نفسه  ، لذلك أنا عالجت بالتمام المواضيع الثلاثة المرأة الدين الصحة ، كما أن المتابعين لبرامجي يرون أني ركزت على المرأة يرون أنها أكثر نجاحا من برامجي الأخرى ، بالإضافة إلى اهتمامي الأخير الذي يركز على التراث الموريتاني .

الجمال بعين بنت السباعي

نمط الجمال في موريتانيا هو مزيج بين التراث التقليدي وتأثير الحركة الإعلامية الجديدة وموجة الموضة العالمية ، حيث يظهر أسلوب التجميل القديم في المناسبات الاجتماعية الخاصة إذ تحاول النساء الظهور بالمظهر التقليدي أكثر من خلال الحناء و”الخرز ” وأنواع “الملاحف” الأزياء التقليدي حتى في العطل تحافظ على “النيلة ” التي هي نوع من الملابس التي عرفتها موريتانيا ولا تزال مستخدمة في المدن الداخلية ، لكن في نفس اللحظة انجرفت المرأة الموريتانية نحو الأسلوب الحديث كرسم الحواجب ورسم العينين هو أسلوب مستمد من الخليج والشرق الأوسط وحتى من المغرب العربي وحتى من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية ، إلا أن المرأة الموريتانية أكثر ميول إلى أسلوب التجميل لدي المرأة العربية التي تستخدم الكحل القوي وصبغ الحواجب مما يدل أن هذه موجة الانجراف نحو الجمال العربي أكثر من الأسلوب الغربي ، كما أن هناك اهتمام بلباس الحرير الوافد ولبس الألوان العالمية اتباعا لأسلوب الموضة العالمية إضافة إلى لبس الأكسسوارات العالمية ، وحتى استخدام التوازني ما بين الملحة والأزياء التي تلبس معها يخضع أساسا للموضع العالمية والذي يدخل في التشكلة العالمية للثياب ، وهذا ما يدل أن المرأة الموريتانية لا تزال مهتمة بالأسلوب التقليدي في التجميل إلا أنها في النفس اللحظة منجرفة في الأسلوب العالمي ، مما يظهر في أسلوب الكثير من انساء الموريتانيات اللاتي يهتمون بالمكياج القوي وهو دليل على ميولهم إلى الجمال الغربي حيث لا يستخدم النساء الغربيات الأسلوب المكياج الثقيل .

الإعلامية الموريتانية و مظهرها:

نموذج الجمال الذي تعكسه الإعلامية في موريتانيا هي موجة تصدا لها المجتمع ، حيث ظهرت هناك بعض الإعلاميات بمكياج صارخ لكنها أصبحت محط حديث المجتمع ، حيث تجد في الكثير من الأحاديث الاجتماعية حول أسلوب تجميل الإعلاميات مثلا فلانة نستخدم وفلانة تضع كذا وكذا ….. بينما الإعلاميات اللاتي يملن إلى البساطة يجدون ترحيبا كبيرا في المجتمع ، وخصوصا وضع المكياج الأحمر وتجميل جفن العيون .

مما يعني أن الشكل الجمالي الذي يقدم الإعلام يواجه هجمة مضادة من المجتمع وخصوصا تلوين ظلال العين وأحمر الشفاه ، أحدثت مواجهات بشكل كبير ، بينما أنواع ألوان الشفاه التي تميل إلى الأصالة كالخفيف والكحل ليست لدي المجتمع مشكلة معه .

هناك الكثير من النساء الموريتانيات يدخلون الإعلام إلا أن الكثير منهم يتركه بسبب ضغط العمل ولذلك لا يبقي منهم سوي النساء المصرات على المتابعة أكثر ، والمؤمنات المهنة .

النجاحات التي حققت المرأة الموريتانية في مجالات مختلفة هي نجاحات طبيعية تفرضها صيرورة المجتمع ، ومحاولة إثبات الذات بالنسبة للمرأة هذه ظاهرة طبيعية أن تكون المرأة تحاول أن تواكب كل التطورات التي تشهدها الحركة النسائية في العالم.

مشاريع بنت السباعي القادمة :

 

أنا الآن أحاول العودة إلى الكتابة ، وأعمل الآن على كتابة كتابين سيصدرون في الفترة القادمة كما أني أعمل على إخراج فيلم سينمائي سيكون بعده الثقافي والاجتماعي عميق في مجالات كنت أريد التطرق لها .

أما النمط الكتابة الذي أعمد عليه في الكتب هو مساير لنمط البرامج التي أقدم ، لديه عمق اجتماعي لديه مدلول ثقافي يحاول مساعدة القارئ على فهم المجتمع ، كما يساعدهم أيضا على فهم الثغرات والنواقص التي يعاني منها المجتمع  ، مما يعني أن نفس الثالوث الذي عملت عليه في البرامج سيتاح للقراء أيضا في الورق .

عن كلتريم ABDELL

حاولوا تصفح الموقع مرة أخرى

باحثون يناقشون تجديد الخطاب الديني

نظم منتدى بيت الحكمة ندوة فكرية تحت عنوان تجديد الخطاب الديني الشروط و الإشكاليات الندوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *