السبت , سبتمبر 22 2018
الصفحة الرئيسية / Uncategorized / ولد الشيكر سكنه الشغف فسكن السينما

ولد الشيكر سكنه الشغف فسكن السينما

  1. أولا أريدك أن تعرفنا على سيد محمد ولد الشيكر ؟

سيد محمد ولد الشيكر شاب موريتاني مؤمن بالفن والسينما في بلد لا توجد فيه سينما ولا فن ، دخولي لمجال الفن كان من صغري حيث كنت أمتلك الموهبة ولكن لم أكتشفها ، وكانت لدي تجارب في عدة فنون قبل السينما ، عدت إلى موريتانيا متخرجا من تونس في المعلوماتية ، وبدأ بالعمل ، في تلك الفترة تعرفت على أشخاص متخصصين في مجال السينما أو على الأصح السمعيات البصرية ، فعملت في شركة دافا للإنتاج ، بدأت لدي هواية الفن وعرفت أن هذا هو المجال الذي علي العمل فيه ، لكني فضلت عمل السينما على الإنتاج التلفزيوني ، وبالتالي عدت إلى تونس وقمت بدراسة جديدة كانت حول السينما أو بالأصح الدراسة عن بعد في مركز كندي وكنت وأجري الامتحانات في تونس ، بعد فترة من الدراسة تخرجت من المركز متخصص في مجال السينما ، ومن ثم دخلت الميدان العملي ، وقمت بعدة تجارب مع مخرجين أجانب كمساعد مخرج وكمتدرب قبل أن أدخل في العمل ، بعدها قمت بإنشاء شركة إنتاج أنتجت عدة برامج تلفزيونية ، وأفلام وثائية ، ومن هنا أنتجت أول فليم سينمائي كمنتج ، كان فلما قصيرا لمخرج تونسي ، واشتركت في إنتاج فيلم آخر .

وفي 2013 عملت في فيلم تمبكتو مع عبد الرحمن سيساغو وكان دوري فيه مساعد مخرج ، بعد تمبكتو أخرجت فلمي القصير الأول بعنوان “المتطرف “.

كما شاركت في عدة مهرجانات سواء هنا أو في الخارج في بعض الأحيان كضيف ، والبعض الآخر كمشارك بعمل من إنتاجي أو إخراجي ، وأحيانا كعضو في لجنة تحكيم  وأحيانا في ندوات .

  1. فيلم المتطرف كان أول فلما لك كمخرج ، كيف جاءتك فكرة الفيلم ؟

فيلم المتطرف يبدوا أن خبره لا ينتهي ، هو فيلم من نمط سينما المؤلف أو السينما الملتزمة بصفة عامة ، والتي دائما يكون مخرجها يشعر بالمواضيع التي يقدمها ، وأنا قمت بهذا الفيلم انطلاقا من تجاربي أنا وتجارب أشخاص من محيطي الضيف ، وبالتالي هو عبارة عن تجربة عيشتها  أنا وعاشها أصدقائي ، في مرحلة الإعدادية والثانوية ، كان لدي أصدقاء مقربين مني بشكل قريب جدا ، وكنا قريبين من مجال الهب هوب ونعيش في هذا الخيال ، ولم تكن أسرنا راضية عن هذه الحياة ، وكان الفيلم سردا لهذه الأنماط الثلاثة .

فعندما قررت معالجة التطرف عالجته من منظوري أنا ومن محيط الضيق ، وحاولت أن يكون الفيلم ، يتحدث عن ثلاثة مراحل أو ثلاثة أشخاص في شخص واحد ، المرحلة الأولى التي تحدث الفيلم عن شاب يهوي الهيب هوب ولديه مجموعة أصدقاء في هذا الاتجاه ، المرحلة الثانية هي ذهابه إلي المحظرة ، والمرحلة الثالثة دخوله مجال التطرف ، وهذا يلخص الأشخاص الثلاثة الذين أردت معالجة قضيتهم ، وقد حملت الفيلم بالرموز التي أعتقد أنها تعالج الموضوع ، ومن هذه الرموز مثلا قضية الاغتصاب ، وقد أشرت إليها هنا كرمز ، مع أن هناك تجارب حدث فيها اغتصاب ، ولكن أشرت إليها كزمر للمحظرة الموريتانية التي تم اغتصابها بالفكر المتطرف ، حيث أغتصبها مجموعة متطرفين بفكر جديد بعيدا عن الفكر الذي كان سائدا في الإسلام المعتدل وبالتالي أصبحت تمثل لهم المكان الآمن الذي يمكن أن يجدوا فيه شبابا على سجية طبيعية ، وعلى فكر طبيعي ويستغلوهم من أجل التجنيد ، والأمثلة الكثيرة ، لكن هذا أول رمز أشرت إليه في الفيلم ، كما أشرت إلى أن هناك محاظر طبيعية لا تزال على حالتها العادية ولديها الكثير من الأمثلة ، كما خرجت الكثير من الأشخاص المعتدلين ويمثلون اليوم قامات علمية كبيرة في العالم ، كما أثار الفيلم جدلا كبيرا في موريتانيا .

  1. لماذا اعتبر الفيلم مسيء للمحظرة ؟

المسألة بسيطة ، لأن الأشخاص الذين اعتبروه مسيء للمحظرة هم أشخاص لم يشاهدوه ، وإن كانت ردة فعل طبيعية جدا في مجتمع كموريتانيا يعتبر محافظا شيئا ما ، لديه حامية للدين ، وستقوم تلك الحامية حين يسمعون أي مساس بالدين وهذه نتيجة طبيعية ، لكن المؤسف في الأمر ليس قيام عامية الشعب ، وإنما قيام مجموعة أقلام شهيرة ولديها الكثير من المتابعين بالكتابة عن الفيلم وهم لم يشاهدوه ، وبالتالي عندما تم عرض الفيلم للمرة الثانية في مهرجان نواكشوط الدولي للفيلم القصير ، اعتذر لي الكثير من الأشخاص لأنهم كتبوا ، ولكن المفاجأة كانت في أن بعضهم بدل أن يعتذر بأنه ارتكب خطأ ، قال إن الفيلم تم تغييره وحذفت منه بعض مشاهد ، وهذا غير صحيح لأن الفيلم من بداية خروجه حتى الآن لم يتغير فيه أي شيء ، أعتقد أن أهمية العمل كانت في حالة التغيير التي حدثت في هذا الاتجاه حسب رأي .

  1. ما هي مشاريعك المستقبلية في مجال السينما ؟

بالنسبة لي السينما  أداة مهمة لتغيير المجتمعات وتغيير الأفكار السلبية ، ومهمة لإثارة المشاكل المطروحة ، كما هي مهمة للتسلية ، ولكن أحب منها ما يسلط الضوء على المشاكل أو يعالج قضايا مهمة يمكن الحصول على علاج لها ، سواء تخص بمجتمع أو بدولة ……. هذا ما أحب أنا من السينما وما أطمح له

لدي عدة مشاريع البعض منها أريد العمل عليه في أقرب وقت والبعض الآخر غير مستعجل عليه ، لدي مشروع فيلم عن ما يعرف بــ”الأحكام المسبقة ” وهو فيلم قصير ، كما لدي مشروع عن فيلمين وثائقيين الأول عن الهوية في موريتانيا وسيكون وثائقي تلفزيوني ، والثاني سأترك الكلام عنه لوقت لاحق ، كما لدي مشروع فيلم طويل عن رواية مدينة الرياح لموسي ولد ابنو ، وهو مشروع جديد قديم تمت كتابته 2013 ، ولدي موافقة من المؤلف ، لكنه مشروع يحتاج للتمويل ولا يزال مطروحا ، مع أني الآن أريد كتابته من جديد لأن هناك بعض الأمور أريد أن أضافتها إليه ، هذه هي المشاريع السينمائية التي لدي الآن ، ولكن لدي بعض الأعمال الأخرى في اتجاه اتحاد السينمائيين ، كالقيام بدورات تدريبية ومحاولة إعادة تأهيل بعض الدور السينمائية في نواكشوط ونواذيبو وازويرات.

  1. هذه المشاريع التي ذكرت هل سنشاهد تجسيدا لبعضها على أرض الواقع في هذه السنة ؟

سأحاول بطبيعة الحال ، ولكن ما يهمني أكثر هو أن تكون هناك دائما حركية في مجال السينما في موريتانيا سواء مني كمنتج أو مخرج وحتى كمساعد مخرج ما يهمني هو وجود حركة إنتاجية في موريتانيا ، إلا أن العمل السينمائي المحترف يتطلب الكثير من الوقت ، وبالتالي أنا وصديقي نحاول العمل علي هذا الفيلم القصير إلا أننا نعمل على كتابته من جديد ، وربما نعيد كتابته عدة مرات حتى نتأكد من أنه وصل إلى المرحلة المطلوبة بعد ذلك تبدأ المراحل الإنتاجية الأخرى من اختيار ممثلين وتحضيرات أخرى ….. ، ربما يكون هو الآخر يحاول الحصول على تمويل ، لكني سأحاول أن يكون هذا العام أو ربما في العام القادم .

  1. هل أنت من ضمن نادي السينما الشباب ؟

نادي السينما الشباب هو نادي أسسه صديق لي هو الفنان على باريك أحد الفنانين الشباب الكبار في موريتانيا ، ولديه هذه الفكرة منذ فترة ، وكلمني فيها وطبعا مقتنع بها كفكرة وكمشروع باعتبار أنه سيكون له إضافته ولمساته الخاصة في الميدان ، بالتالي دخلت فيه .

  1. ماذا يضيف هذا المشروع بالنسبة لك في موريتانيا ؟

بالتأكيد المشروع سيضيف الكثير لأن السينما الموريتانية تحتاج إلى أي إضافة جديدة ، أو حتى أي إضافة في المجال الثقافي بصفة عامة موريتانيا في حاجة ماسة إليه ، لكن هذا النادي له خصوصيته لأن القائمين عليه مجموعة من الشباب ، لديهم أعمال معروفة بأنها أعمال جيدة ترقي لمستوي الدولي وبالتالي سيكون هناك إضافة فنية جديدة وما أقصده بفنية هنا ليس تقني وإما فني ، كما أننا في النادي نركز على الجانب التكويني وسيكون هناك جانب تكوين شبه مستمر ليس على طريقة الورشات وإنما سيكون تكوينا طويلا قادر على إخراج جيل من السينمائيين سيعمل النادي على جميع المستويات السينمائية ، كما أنه سيتم الإعلان عن مشاريعه قريبا .

  1. كيف تري مستقبل السينما في موريتانيا ؟

أعتقد أن مستقبل السينما في موريتانيا لا يزال ضبابيا ، لأن هناك عدة أنواع من السينما تنتج اليوم في موريتانيا مع أن البعض يعتقد أن الدراما من السينما ولكنها ليست منها ، فهنا سينما تحاول أن تكون سينما مؤلف وسينما احترافية وهي قليلة فهناك أشخاص قليلين هم من يقومون بها ، ومشاريعهم لا تمتاز بالاستمرارية يتم إنتاج فيلم واحد في كل عامين أو ثلاثة ، وهناك السينما الهوات وهذا النوع من السينما مهم ، لكن مشكلته أنه غير متواصل  ، وهنا أيضا مجموعة أخرى هي مجموعة من الأشخاص المستقلين ويقومون بالعمل وحدهم ، لكن يجب محاولة إعداد منهجية لهذه الأصناف لأنه على الجمعيات التي تتحدث باسم السينمائيين وضع أيديهم في أيد بعضهم والعمل سويا على إخراج سينما جديدة سينما راقية لمستوي العالمية ، وهذا هو الهدف الأساسي ، وبالطبع هناك سينما أخرى هي سينما عبد الرحمن سيساغو التي لم أتحدث عنها لأنها خرجت من دائرة السينما الموريتانية .

  1. كيف تقيم الدراما الموريتانية ؟

لا يمكن تقيمها لأنها غير موجودة ، هناك فقط محاولات ، فعندما ظهرت المحاولة الأولى أنا شخصيا شجعتها كمحاولة ، لأنها بعيدة كل البعد عن ما يطلق عليها الدراما سواء في بعدها النصي أو في تركيب مشاهدها ، أو في فنياتها أو في إخراجها أو كتابتها ، وبالتالي هي بعيدة عن ما يسمي الدراما ، إلا أنها تجربة مهمة لتشجيع الآخرين على المحاولة في نفس الطريق ، وهناك تجربتان للأستاذ باب مين في أجزاء وجوه من خشب الأول والثاني ، فالجزء الأول كانت تشيبه الكثير من المشاكل التقنية ، أما الجزء الثاني فكان أحسن تقنيا وهو الآن يحضر لتجربة لأخرى ونرجو أن تكون أحسن من كلتا المحاولتين وبالتالي نطمح أن تكون هناك دراما متقدمة مع أني في مسلسل وجود من خشب لاحظت تقدما وهو ما يعد شيئا مفرحا ، إلا أن هناك الكثير من النقص لحد الآن .

  1. دار السينمائيين واتحاد السينمائيين كيف تقيمهم ؟

دار السينمائيين أولا يعود لها الفضل في أن تكون في موريتانيا لحد الآن سينما بصفة عامة لأنه قبل دار السينمائيين لم تكن هناك أي سينما ، لأن السينما في موريتانيا انقطعت في الثمانينات غير أن بقي هنا دور العرض تعرض السينما الهندية إلا أن السينما الموريتانية انقطعت في تلك الفترة .

وأنا مؤمن بأن وجود السينما اليوم في موريتانيا يعود فيه الفضل لدار السينمائيين ، فمنذ تأسيسها في 2002 إلى اليوم لها 14 سنة تخرجت فيها أجيالا ، زودت منها التلفزيونات المحلية بفنيين يعملون فيها ، وكما عملت على تغذية الساحة الموريتانية بسينما تعرض فيها كل سنة ، بدأ بالأسبوع الوطني للفيلم وأصبح الآن مهرجانا دوليا تشارك فيه الأفلام السينمائية من خارج موريتانيا ، وهو مهرجانا ناجحا بكل المعايير ، وهذا الكلام أقوله عن وعي ، لأني حضرت الكثير من المهرجانات في العالم ونادرا ما تجد مهرجانا بمستوي مهرجان نواكشوط للفيلم القصير يحضره نفس الكم الذي يحضر مهرجان نواكشوط الدولي للفيلم القصير ، وبالتالي هناك جمهور مستعد لمشاهدة الأعمال السينمائية ، غير أن المهرجانات في بعض الدول لديها قاعات عرض سينمائية وتعرض فيها السينما بشكل يومي إلا أن حضور مهرجان بهذا الكم لم أشاهده مثل هنا ، لأن هنا تحضره ألف شخص بشكل مستمر مدة أسبوع تام وبالتالي هذا ليس فقط قابلية لاستهلاك السينما ، وإنما أيضا هناك جيل تربي على السينما ، وطبعا لديها المشاريع الكبرى التي قامت بها مثل شاشة الجمل ، ولديهم أيضا مشاريع التكوين الكثيرة وهذه مشاريع مهمة .

واتحاد السينمائيين هو محاولة لجمع شمل السينمائيين الموريتانيين ، لأن منها من يجتمع تحت دائرة دار السينمائيين والجمعيات لأخرى ، غير أن الاتحاد لا يزال قيد الإنشاء بالطبع ستكون له إضافته الخاصة ، وتجربة لا يمكن الحديث عنها الآن ، لأنها لم تتجسد في أرض الواقع .

  1. ما هي الأسباب التي دفتك بأن تكون من أول الأشخاص الذين نادوا بالانتفاضة الثقافية ؟

الأسباب موجودة لأننا في دولة لا يوجد فيها دار عرض سينمائية أو مسرح أو مجمع فني لا يوجد فيها مراكز تكوين ، غائب عنها العمل الثقافي بصفة عامة ، تم اختزال الفعل الثقافي في موريتانيا في الشعر والصناعة التقليدية ، ومن هنا فإن أي موريتاني قلت له الثقافة سيخطر في باله الشعر أو الصناعة التقليدية ، الفنون الأخرى بالنسبة لهم لا تعتبر من الثقافة غياب المنشآت أو البنية التحتية ، سببت في أن يكون هناك أجيال في موريتانيا لا يعرفون ما تقصد كلمة ثقافة ، وبالتالي غير متصالحة مع الأعمال الفنية ، وأي مجتمع غير متصالح مع الأعمال الفنية هو مجتمع بائس يعاني من البؤس ، لأن شخص لا يمتلك فرصة مشاهدة عرض مسرحي أو لوحة فنية أو عرض فيلم سينمائي لا أعتقد أنه يمكن أن يكون بأي حال من الأحوال خالي من البؤس ، وهذا هو سبب بؤس مدينة نواكشوط ، وهو ما جعلنا لا نمتلك أدوات تربية على قيم لأن فنون التربية على القيم غير موجودة وهذا هو سبب الأزمة الأخلاقية التي نعيشها ، لأن الأزمات كلها تحل بالثقافة سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية ولأننا لا نملك ثقافة فلن نخرج من طور الأزمات .

  1. بعد أشهر من انطلاق الانتفاضة الثقافية كيف تقيم مستقل هذه الانتفاضة ؟

مسار الانتفاضة الثقافية لم يعرف لحد الآن إلى أين لأن الانتفاضة الثقافية منذ انطلاقها باسم الانتفاضة الثقافية انضم تحته الكثير من الفنانين والمثقفين الموريتانيين سواء سينمائيين أو فنانين تشكيليين أو مسرحيين أو موسيقيين والشعراء ، حدث هناك تراجع عند بعض الفنانين عن الأهداف إلا أنني أري أن كل الفنانين والمثقفين الموريتانيين متوافقين على الانتفاضة الثقافية وأهدافها التي ذكرت في البيان ، إلا أن كل شخص معها بطريقته الخاصة وبالتالي أري أن هم الفنانين سيأتون .

فهناك وجهتي نظر مختلفتين حول الانتفاضة ، والأولى تقول أن الانتفاضة يجب أن تكون انتفاضة على الفاعلين الثقافيين لأنه على الفاعلين الثقافيين القيام بأعمال تخرج للجمهور وهذه هي وجهة النظر التي أتبناها أنا شخصيا .

أما وجهة النظر الأخرى فهي تقول أنه على الدولة أن تقوم بإعداد بنية تحتية للثقافة ، غير أن وجهتي النظر غير مختلفتين لأن كل منهم تصب في الثانية ، وهناك مشاريع تعمل عليهم الانتفاضة ستري النور قريبا ، كما أن ممثلين على الفاعلين الثقافيين التقوا بوزيرة الثقافة ، وقد تبنت أيضا الفكرة وقالت أن هناك مشاريع لدي الوزارة ستقوم بهم في هذا الاتجاه ، لكن الوزارات المسئولة عن الثقافة لم يكونوا إلا يتبنون هذا الفكر ومعترفين بعدم وجود الثقافة لكنهم مع ذلك لم يقدموا لها أي شيء .

  1. ذكرت في تدوينة أن هناك 68 مهرجانا لا يقدمون عرض مسرحي أو سينمائي أو فني ، حسب وجهة نظرك ماذا تقدم هذه المهرجانات ؟

عليك طرح هذا السؤال على الوزارة أو مدير المهرجانات ، وأنا أسميتهم مهرجانات حسب قوهم هم ، أما أنا فلا أعتبرهم مهرجانات ولا حتى ما يقدم في المدن القديمة لا أسميه مهرجانات لأن هذا يسمي حسب أحسن الأحوال بمعرض للصناعة التقليدية وإذا سمي مهرجان فهو مهرجان للفلكلور الشعبي ، لأنه مهرجان نظامه اليومي عرض للصناعات والوجبات التقليدية يليه سباق للحمير ثم الغناء التقليدي ويليه خطابات سياسية هذا لا يمكن تسميته مهرجانا نهائيا هذا هو ما يحدث في 68 مهرجانا إضافة إلى مهرجان المدن القديمة ، إلا أن مهرجان المدن القديمة لديه خاصية وحيدة هي إحياء المدن القديمة .

  1. هل حاولت التواصل مع القائمين على هذه المهرجانات من أجل تقديم عرض سينمائي ؟

المهرجانات عادة في العالم يقوم بها الفاعلين ثقافيين عكس ما يحدث في هذه المهرجانات يقوم عليها فاعلين سياسيين وبالتالي لا يملكون الوعي الكافي بأهمية الثقافة أو المنتج الثقافي ، مما يعني أن هذه المهرجانات تهتم فقط بأن القرية كذا قامت بمهرجان وعلينا تقديم مهرجان مثلها ، باستثناء مهرجان المدن القديمة الذي يطلبون عادة عرض مسرحي لكنه غير كافي ، لأنه لا بد من وجود سينما وفن تشكيل وندوات عن التراث وندوات سينمائية ومسرحية ، وهذا للأسف لا يوجد وأنا شخصيا لم أتصل بأي شخص من القائمين على المهرجانات ، من أجل إدماج السينما لأني أعرف أنهم غير مهتمين ، مع أن هذا حكم مسبق وليس عليك أخذه ، ولكن أعرف جمعيات اتصلوا بهم ولم يبدوا أي اهتمام بهم .

  1. هل هناك كلمة موجهة إلى موقع كلتريم ؟

كلتريم مبادرة مهمة ، ونحن نحتاج صحافة مهتمة بالثقافة في موريتانيا ، لأن الأعمال الثقافية في موريتانيا خاصة الأعمال التي تقدم  موريتانيا في الخارج ، وحتى في الداخل مجهول تمام من قبل الإعلام ، وبالتالي هذه التجربة مهمة وعليها مواكبة الثقافة بصفة عامة وعلى الفاعلين الثقافيين التعامل معها والتعاون معها بصفة يتم هناك حركية بالنسبة للموقع ونرجو أن يتقدم ، كما نرجو أن تكون هناك صحافة أخرى مهتمة بنفس المجال وشكرا .

عن كلتريم ABDELL

حاولوا تصفح الموقع مرة أخرى

باحثون يناقشون تجديد الخطاب الديني

نظم منتدى بيت الحكمة ندوة فكرية تحت عنوان تجديد الخطاب الديني الشروط و الإشكاليات الندوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *